اليوم الأول: منطقة بشكتاش ذات القصور العثمانية الفريدة

كما ذكرنا سابقًا، يمكن تعديل جميع المسارات وخطط اليوم وفقًا لموقع فندقك ومواعيد وصولك، ومع ذلك، ننصحك بالبدء بمنطقة بشكتاش في يومك الأول. تقع بشكتاش في الجانب الأوروبي من إسطنبول ، وتجمع بين عبق التاريخ وحداثة الحياة العصرية (كما هو الحال في العديد من أحياء إسطنبول الأخرى)، وتضم حدائق وقصورًا متنوعة تعود إلى العصر العثماني. كما أنها تتمتع بشبكة مواصلات جيدة، حيث يمكنك استخدام العديد من الحافلات ومحطات المترو/الترام للوصول إليها. يمكنك البدء بزيارة قصر يلدز (بالتركية: Yıldız Sarayı) الواقع في بشكتاش، لتكتشف التاريخ الكامن في كل زاوية من زوايا جدرانه. استُخدم قصر يلدز كقصر رئيسي ومركز للحكم لفترة طويلة، مما يجعله رابع مركز إداري في عهد العثمانيين.
خارج القصر، وبعد قليل من المشي، ستجد حديقة يلدز ، حيث يمكنك رؤية كيف كانت حديقة القصر في السابق، مع العلم أنها تُصان بتقنيات البستنة الحديثة. وإذا كنت متعبًا من مشاهدة جمال قصر يلدز، يمكنك الجلوس على المقاعد واحتساء الشاي التركي الأسود ، كما يمكنك الاستمتاع بمشاهدة البحر أثناء المشي على طول الشاطئ. بعد ذلك، حان وقت زيارة مسجد أورتاكوي، الذي يقع على شاطئ البحر مباشرةً، ويتميز بتصميمه الداخلي الرائع الذي ينبض بالتاريخ. ثم يمكنك زيارة قصر دولما بهجة، وهو قصر آخر من قصور العثمانيين. يقع القصر على مقربة من القصر، ولكن إذا كنت تفضل ذلك، يمكنك استقلال سيارة أجرة. كما يُنصح بشدة بزيارة مسجد دولما بهجة لأسباب واضحة. قبل الانتقال إلى اليوم الثاني، قد ترغبون بزيارة قصر تشيراغان الشهير (تشيراغان سراي) لقربه الشديد. نضمن لكم أنكم لن تندموا!
اليوم الثاني: ميدان تقسيم وشارع الاستقلال

إذا كنت ترغب في تخصيص اليوم الأخير من رحلتك لزيارة " شبه الجزيرة التاريخية "، فإن وجهتك في اليوم الثاني هي ميدان تقسيم الشهير . يُعد ميدان تقسيم من أكثر المواقع السياحية زيارةً، حيث يستقطب زوارًا من مختلف الخلفيات، من السياح إلى السكان المحليين، وبفضل حدائقه المُزينة حديثًا، يُبهر كل من يزوره. سواءً أكان ذلك بتناول الطعام التركي التقليدي أو احتساء فنجان من القهوة من أفضل مقاهي إسطنبول، فإن ميدان تقسيم يُقدم تجربةً مُدهشةً من نواحٍ عديدة. كما يضم الميدان بعضًا من كنائس إسطنبول ، والتي يُمكنك استكشافها وهي محفوظة في بلد ذي أغلبية مسلمة. لا تزال بعض هذه الكنائس تُمارس شعائرها الدينية، مما يُتيح لك فرصةً فريدةً للتعرف على حياة المسيحيين في إسطنبول. ننصحك بزيارة متحفين يقعان في منطقة تقسيم، بالقرب من الميدان: متحف إسطنبول الحديث ومتحف بيرا ، وكلاهما من المتاحف الفنية التي تُناسب أذواق الزوار المميزين. لا ينبغي أن تفوتك فرصة التجول في شارع الاستقلال (İstiklal Caddesi) لتناول الطعام أو التسوق، إن لم تكن قد فعلت ذلك من قبل، فالأجواء هناك مميزة، والزحام الدائم يضفي عليها سحراً خاصاً. جرب أيضاً ركوب الترام المسمى "نفق تقسيم " ( Taksim Tünel )، فهو يحمل عبق الماضي ويعود إلى زمنٍ مضى.
قبل إنهاء اليوم والحصول على قسط جيد من الراحة لليوم التالي، يمكنك الانتقال إلى منطقة غلطة القريبة لرؤية برج غلطة الجميل (Galata Kulesi)، لأن المنظر من قمته سيتحدث عن نفسه - إنها فرصتك لرؤية إسطنبول من الأعلى ووقت للوقوع في حب هذه المدينة مرة أخرى.
اليوم الثالث: شبه الجزيرة التاريخية ومنطقة الفاتح

بعد الاستيقاظ في اليوم الثالث، يجب ألا تنتظر طويلاً، لأنك ستذهب إلى الفاتح ، أحد أكثر الأحياء التاريخية في إسطنبول، والجزء الذي نوصي بزيارته يسمى " شبه الجزيرة التاريخية "، نسبة إلى البحار التي تحيط بها.
هناك الكثير مما يمكن رؤيته هنا، وقد لا يكفي يوم واحد، ولكن من الأفضل البدء بمسجد السلطان أحمد (المعروف أيضًا بالمسجد الأزرق ، أو "Sultanahmet Camii" بالتركية) لمشاهدة هذا المسجد التاريخي وفهم سبب تسميته بالمسجد الأزرق. (لن نكشف عن تفاصيله، لكن انظروا إلى البلاط!) ???? يمكنكم استكشاف هذه المنطقة من خلال جولة في مدينة إسطنبول القديمة.
بعد عبور الحدائق الخلابة والبركة المزخرفة، ستجد آيا صوفيا (أيا صوفيا) على مقربة منها، وهو مبنى يعود تاريخه إلى العصر الروماني ، وقد حُوِّل لاحقًا إلى مسجد، وهو الآن متحف. يضم المتحف نقوشًا تُصوِّر السيد المسيح ، بالإضافة إلى زخارف المساجد التقليدية، مما يعني أنك ستختبر مزيجًا فريدًا من الثقافات. اكتشف هذا الصرح المعماري الرائع مع جولة آيا صوفيا السريعة. بعد ذلك، يمكنك زيارة صهريج البازيليك (يريباتان سارنيجي) لتتعرف على شكل صهاريج المياه في العصر العثماني . ستنزل قليلًا تحت الأرض، لذا استعد لمشاهدة مناظر طبيعية بإضاءة خافتة. بعد كل هذا، إذا شعرت بالجوع، يمكنك تجربة كرات لحم السلطان أحمد الشهيرة (سلطان أحمد كفتيسي) في العديد من المطاعم المنتشرة في الشارع. الآن، وبعد أن عرفت وجهتك التالية، يمكنك تخصيص الوقت الكافي للاسترخاء والاستمتاع بمذاق التقاليد العريقة.
يمكنك مواصلة رحلتك مع قصر توبكابي (Topkapı Sarayı) ذو التاريخ النقي المذهل، على الرغم من أن ساعة أو ساعتين قد لا تكون كافية لتقدير جماله بالكامل. في المنطقة المجاورة، لديك أيضًا خيارات متحف الفنون الإسلامية (Islam Sanatları Müzesi) ومتحف الآثار (Arkeoloji Müzesi) حسب اهتماماتك، وبالطبع مستوى تعبك. قد ترغب في الضغط على نفسك قليلاً، حتى لو كنت تشعر بالتعب الشديد، لأن أيًا من الخيارات التي تتخذها لن يجعلك تندم عليها بعد ذلك.
الآن بعد أن عرفت ما يجب عليك فعله خلال ثلاثة أيام في إسطنبول، كل ما يمكننا أن نقترحه هو العودة في أقرب وقت ممكن، حيث أن كنوز وأسرار إسطنبول لم تتكشف بعد طالما أن المسافر لديه عين للتفاصيل والحماس لرؤية المزيد. نأمل أن نراكم أكثر في المستقبل ولا تنسوا مراجعة موقعنا بشكل متكرر، حيث يتم نشر الأدلة الجديدة كل أسبوع، إن لم يكن كل يوم.