في هذا الدليل، سنغوص في تاريخ المدينة العريق، ونستكشف معالمها الشهيرة، ونقدم نصائح للتنقل في شوارعها النابضة بالحياة. لذا، قبل أن تنطلق في مغامرتك في إسطنبول، تابع القراءة لاكتشاف أسرار هذه المدينة الساحرة.
تاريخ اسطنبول
بتاريخها العريق الذي يمتد لأكثر من 8,500 عام، لطالما كانت إسطنبول واحدة من أكثر المدن المحبوبة في العالم. فما الذي يجعل إسطنبول بهذه القيمة؟ كونها جسراً يربط بين أوروبا وآسيا، فقد طمعتها إمبراطوريات عديدة. في البداية، سُميت باسم الإمبراطور قسطنطين الأول، القسطنطينية ، وظلت لسنوات طويلة تحت سيطرة الإمبراطورية الرومانية. أصبحت إسطنبول، المدينة التي شهدت حروباً طاحنة، عاصمة لثلاث إمبراطوريات عظيمة: الرومانية، والبيزنطية، والعثمانية.

إن معرفة إسطنبول تعني معرفة تاريخها وثقافتها الفريدة. أثناء استكشافك للمدينة ، ستدرك أن هناك الكثير لاكتشافه، فهي مدينة مترامية الأطراف تحمل آثارًا خفية تركتها مختلف الجنسيات والأديان. بدون معرفة تاريخ هذه المدينة، لا يمكن للمرء أن يشعر بروحها. لذا، من الأفضل أن تتعرف على إسطنبول قبل زيارتك. خلال رحلتك، ستساعدك بعض المعلومات العامة على فهم الخلفية التاريخية لبعض المعالم السياحية، وسيكون من الممتع حقًا التعرف على إسطنبول! بمجرد أن تطأ قدمك أرض إسطنبول، كن على دراية بكل خطوة تخطوها، فمن المرجح أن تصادف شيئًا جديدًا وفريدًا في كل مكان!
لديك معلومات عامة عن اسطنبول
تزخر إسطنبول بآثار ثقافات وإمبراطوريات وأديان متنوعة، لذا من المرجح أن تجد مسجدًا مجاورًا لكنيسة ! لطالما كانت إسطنبول، عبر التاريخ، ملتقىً لشعوب من مختلف الجنسيات والأعراق والثقافات والأديان. إن ترحيب إسطنبول بالناس من شتى أنحاء العالم له قيمة عظيمة، ولذا حرصت المدينة لسنوات طويلة على صون تاريخها وإيلائه الاهتمام اللازم. وبذلك، تتاح للناس في جميع أنحاء العالم فرصة فريدة لاكتشاف التنوع الثقافي الفريد لهذه المدينة!
بما أن إسطنبول مدينة مترامية الأطراف، فمن الأفضل تقديم معلومات عامة. بدايةً، أصبحت زيارة الجامع الأزرق في منطقة السلطان أحمد تجربةً لا غنى عنها للزوار الجدد. يُعدّ الجامع الأزرق، أحد أشهر المعالم السياحية، ذا أهمية خاصة في إسطنبول لما يتميز به من روعة معمارية! يقع الجامع الأزرق في حي الفاتح ، الذي يُعتبر قلب إسطنبول النابض، وهو تحفة معمارية فريدة من نوعها تعود إلى القرن السابع عشر. لطالما كان رمزًا للقوة والسلطة، كونه أول مسجد يضم ست مآذن. يتربع الجامع على قمة ساحة السلطان أحمد، مُطلًا على المدينة بأكملها؛ فأينما اتجهت، ستأسرك روعة الجامع الأزرق بجماله الأخاذ! من المستحيل تجاهل الجامع الأزرق حتى لو كنت تسير بعيدًا عنه.

تُعدّ آيا صوفيا من أهم المعالم السياحية في إسطنبول، شامخةً منذ عام 325 ميلادي. شُيّدت باسم الإمبراطور الروماني قسطنطين، وكانت كنيسة أرثوذكسية تُمثّل قوة الإمبراطور وسيادته، الذي نقل عاصمة الإمبراطورية الرومانية إلى القسطنطينية (إسطنبول الحالية) بعد أن فتحها السلطان العثماني محمد الثاني. حظيت آيا صوفيا بحماية العثمانيين، وكان رمز القوة والسيادة آنذاك تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية. كانت آيا صوفيا في الأصل مكانًا للعبادة المسيحية، ثم أصبحت فيما بعد مكانًا للمسلمين. لذا، إذا كنت ترغب في التعمّق في تاريخ إسطنبول، فإن آيا صوفيا هي الخيار الأمثل. ستُبهرك هندستها المعمارية الفريدة، التي تحمل آثارًا مسيحية وإسلامية على حدّ سواء! كما أنها تقع بجوار الجامع الأزرق.
المزيد من الأماكن لرؤية في اسطنبول
عند الحديث عن قلب إسطنبول النابض، الغني بالمعالم التاريخية ذات الهندسة المعمارية الرائعة، يُشرفنا أن نتطرق إلى قصر توبكابي ، أحد أبرز معالم إسطنبول وأكثرها زيارة. يقع قصر توبكابي بجوار الجامع الأزرق وآيا صوفيا، وكان مقرًا لسلاطين الدولة العثمانية على مدى 400 عام! إنه قصرٌ مهيب يمتد على مساحة 700.000 ألف متر مربع! هناك، ستزورون غرف السلاطين، والحريم، وحديقة التوليب، كما يمكنكم زيارة متحف الفن التركي والإسلامي.

ما رأيك بالتوجه إلى تقسيم ؟ اعبر جسر غلطة من ميدان السلطان أحمد، ثم اصعد إلى برج غلطة، أحد معالم إسطنبول السياحية! اصعد والتقط أجمل الصور للمدينة! ولا تنسَ الاستماع إلى قصة غلطة خلال زيارتك! بعد الانتهاء من زيارة برج غلطة، ابدأ باستكشاف شوارع شارع الاستقلال الجانبية، حيث تخفي بين طياتها العديد من المعالم السياحية! أثناء تجولك، احرص على جمع بعض المعلومات العامة عن شارع الاستقلال وكنوزه الخفية. تقع كنيسة القديس أنطوان في شارع الاستقلال، وهي أكبر كنيسة كاثوليكية في إسطنبول. بُنيت الكنيسة على الطراز القوطي، وتجذب جدرانها المبنية من الطوب الأحمر الأنظار في شارع الاستقلال!
إلى جانب الكنائس والمساجد، تزخر إسطنبول بالعديد من المعالم السياحية التي تستحق الاستكشاف. من بينها متحف سينما أطلس في ممر أطلس بشارع الاستقلال. قبل زيارتكم للمتحف، ننصحكم بالاطلاع على بعض المعلومات العامة عنه. بُني ممر أطلس عام ١٨٧٧ للمصرفي الأرمني الكاثوليكي، أغوب كوتشوغلو، ويضم سينما أطلس الشهيرة! يلعب المتحف دورًا محوريًا كونه يجسد روح المدينة.
من المعالم السياحية الأخرى ممر الزهور في شارع الاستقلال . كان ممر الزهور في الأصل مسرحًا في القرن التاسع عشر، وبعد حريق، تحوّل إلى مكان يضم متاجر فاخرة. كان الناس يرتادون هذا الممر لبيع الزهور، ومن هنا جاءت تسميته. ومع مرور الوقت، تحوّلت المتاجر إلى مقاهٍ تركية تقليدية. لا تفوّت زيارة ممر الزهور وتذوّق المأكولات التركية في المقاهي التركية؛ ستستمتع بالتأكيد!