البوسفور:
لطالما كان مضيق البوسفور في إسطنبول ذا أهمية استراتيجية بالغة عبر التاريخ. فهو يربط آسيا بأوروبا ، وقد خاضت إمبراطوريات عديدة حروبًا للسيطرة عليه. ومع مرور الزمن ، أصبح البوسفور ممرًا تجاريًا حيويًا للناقلات والسفن العملاقة. ويُعتبر البوسفور المعلم السياحي الأبرز في إسطنبول ، ويستحق بالتأكيد تخصيص يوم كامل للاستمتاع بسحره الأخاذ.
لا يقتصر مضيق البوسفور على كونه وجهة مثالية للتنزه أو رحلة بحرية، بل يمثل أيضاً العديد من المعالم التاريخية. ستجد على ضفافه العديد من القصور العثمانية مثل قصر توبكابي وقصر دولما بهجة ، بالإضافة إلى بعض المساجد التاريخية والقلاع المهيبة، ومنها مسجد أورتاكوي الشهير الذي يظهر في العديد من البطاقات البريدية لإسطنبول. وإلى جانب المساجد، توجد قلاع أخرى مثل قلعة روملي حصار التي تعود إلى عهد الإمبراطورية القسطنطينية ، وهي مفتوحة للزوار يومياً.
كما توجد أحياء بارزة مثل إميرجان، التي تحظى باحترام كبير بسبب هندسة منازلها القديمة وحديقتها الخضراء التي تُزرع فيها مئات من زهور التوليب خلال شهر أبريل كجزء من مهرجان التوليب السنوي.
أما منطقة بيبك من ناحية أخرى، فهي مشهورة بحديقتها، ولكن الأهم من ذلك، بمتاجرها وأكشاكها التي تجعلها جنة للتسوق، وسبب آخر لزيارة المكان هو مطاعم الأسماك الشهيرة والفطائر.
بحر مرمرة:
بحر مرمرة بحر داخلي، ويبلغ أعمق نقطة فيه حوالي 1260 مترًا في الحفرة الوسطى عند مرمرة إرغليسي . يمر في وسط بحر مرمرة نظام من ممرات فصل حركة المرور عبر المضائق التركية. يمتد ممر فصل حركة المرور داخل بحر مرمرة من منارة أهيركابي على جانب إسطنبول إلى منارة غليبولو على جانب الدردنيل.
يربط بحر مرمرة البحر الأسود ببحر إيجة ، وبالتالي يربط بين الجزء الآسيوي والأوروبي من تركيا. سُمي البحر بهذا الاسم نسبةً إلى جزيرة مرمرة الغنية بالرخام. يبلغ متوسط ملوحة سطح البحر حوالي 22 جزءًا في الألف، وهي أعلى بقليل من ملوحة البحر الأسود، ولكنها لا تتجاوز ثلثي ملوحة معظم المحيطات. يضم البحر أرخبيلًا خلابًا من جزر الأمراء ، وجزيرة مرمرة، وجزيرة أفشا ، وجزيرة باساليماني . ويشمل ساحله الجنوبي خليج إزميت ، وخليج غمليك ، وخليج إرديك.
القرن الذهبي:
باعتبارها مصبًا طبيعيًا يتصل بمضيق البوسفور عند النقطة التي يلتقي فيها المضيق ببحر مرمرة، فإن مياه القرن الذهبي تساعد في تحديد الحدود الشمالية لشبه الجزيرة.
لطالما كان الميناء الطبيعي العميق الذي يوفره القرن الذهبي عامل جذب اقتصادي رئيسي وميزة عسكرية استراتيجية لسكان المنطقة، وللمستعمرين الرومان الشرقيين الذين أسسوا روما الجديدة على طول شواطئها، والتي أصبحت فيما بعد بيزنطة والقسطنطينية والآن إسطنبول ، على التوالي.
قناة اسطنبول:
قناة إسطنبول مشروع تركي لإنشاء ممر مائي اصطناعي بمستوى سطح البحر، تقوم الجمهورية التركية ببنائه ، ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة. ستشق قناة إسطنبول الجانب الأوروبي الحالي من إسطنبول، لتشكل بذلك جزيرة بين قارتي آسيا وأوروبا، ويهدف هذا المشروع إلى تقليل حركة الملاحة في ممرات إسطنبول المائية. معلومة طريفة: يُخطط لإطلاق هذا المشروع احتفالاً بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية عام 2023.